تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
كِتَابُ الصِّيَامِ . يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِاسْتِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ، أَوْ رُؤْيَةِ هِلَالِهِ ، فَمَنْ رَأَى الْهِلَالَ بِنَفْسِهِ لَزِمَهُ الصَّوْمُ . وَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَشَهِدَ بِالرُّؤْيَةِ عَدْلَانِ ، لَزِمَهُ . وَكَذَا إِنْ شَهِدَ عَدْلٌ عَلَى الْأَظْهَرِ الْمَنْصُوصِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ . وَقِيلَ : يَلْزَمُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ قَطْعًا . وَالثَّانِي : لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ . فَإِنْ قُلْنَا : لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ ، فَلَا مَدْخَلَ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ فِيهِ . وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَيَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ ، وَلَكِنَّهَا شَهَادَةٌ حِسِّيَّةٌ ، لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِالدَّعْوَى ، وَإِنْ قَبِلْنَا الْوَاحِدَ ، فَهَلْ هُوَ بِطْرِيقِ الرِّوَايَةِ ، أَمِ الشَّهَادَةِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : شَهَادَةٌ ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ . نُصَّ عَلَيْهِ فِي « الْأُمِّ » : وَإِذَا قُلْنَا : رِوَايَةٌ ، قُبِلَا . وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ ؟ قَالَ الْجُمْهُورُ : هُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي كَوْنِهِ رِوَايَةً أَوْ شَهَادَةً . وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ قَطْعًا . وَإِذَا قُلْنَا : رِوَايَةٌ ، فَفِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمَوْثُوقِ بِهِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي قَبُولِ رِوَايَةِ الصَّبِيِّ ، وَالثَّانِي : وَهُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345 | النووي / زهير الشاويش