تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وَعَبْدُ بَيْتِ الْمَالِ ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى مَسْجِدٍ ، لَا فِطْرَةَ فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَالْمَوْقُوفُ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ إِنْ قُلْنَا : الْمِلْكُ فِي رَقَبَتِهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ . وَإِنْ قُلْنَا : لِلَّهِ تَعَالَى ، فَوَجْهَانِ . وَقِيلَ : لَا فِطْرَةَ فِيهِ قَطْعًا ، وَبِهِ قُطِعَ فِي « التَّهْذِيبِ » . قُلْتُ : الْأَصَحُّ : لَا فِطْرَةَ إِذَا قُلْنَا : لِلَّهِ تَعَالَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ إِذَا مَاتَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَقَبْلَ إِمْكَانِ الْأَدَاءِ ، لَمْ تَسْقُطِ الْفِطْرَةُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَبِهِ قُطِعَ فِي « الشَّامِلِ » . فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي مُؤَدِّي الْفِطْرَةِ ، ثَلَاثَةُ أُمُورٍ . الْأَوَّلُ : الْإِسْلَامُ . فَلَا فِطْرَةَ عَلَى الْكَافِرِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِ ، إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، أَوْ قَرِيبٌ مُسْلِمٌ ، أَوْ مُسْتَوْلَدَةٌ مُسْلِمَةٌ ، فَفِي وُجُوبِ الْفِطْرَةِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُؤَدِّي ابْتِدَاءً ، أَوْ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ ، ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الْمُؤَدِّي ؟ . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الْوُجُوبُ ، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي « الْمُحَرَّرِ » وَغَيْرُهُ . وَهُوَ مُقْتَضَى الْبِنَاءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَا صَائِرَ إِلَى أَنَّ الْمُتَحَمَّلَ عَنْهُ يَنْوِي . وَلَوْ أَسْلَمَتْ ذِمِّيَّةٌ تَحْتَ ذِمِّيٍّ ، وَدَخَلَ وَقْتُ الْفِطْرَةِ فِي تَخَلُّفِ الزَّوْجِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَفِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا مُدَّةَ التَّخَلُّفِ خِلَافٌ يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ