فَرْعٌ
لَا تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ فِطْرَةُ عَبْدِهِ ، وَلَا زَوْجَتِهِ ، وَلَا قَرِيبِهِ ، الْكُفَّارِ .
فَرْعٌ
تَجِبُ فِطْرَةُ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ ، وَفِطْرَةُ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً ، فَالْوُجُوبُ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ ، أَوْ بَيْنَ السَّيِّدِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ ، فَهَلْ تَخْتَصُّ الْفِطْرَةُ بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُ الْوُجُوبِ فِي نَوْبَتِهِ ، أَمْ تُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا ؟ يُبْنَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَةَ هَلْ هِيَ مِنَ الْمُؤَنِ النَّادِرَةِ ، أَمْ مِنَ الْمُتَكَرِّرَةِ ، وَأَنَّ النَّادِرَةَ هَلْ تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ ، أَمْ لَا ؟ وَفِي الْأَمْرَيْنِ خِلَافٌ .
فَأَمَّا الْأَوَّلُ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّ الْفِطْرَةَ مِنَ النَّادِرَةِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : فِيهَا وَجْهَانِ . وَأَمَّا الثَّانِي : فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ . أَصَحُّهُمَا : دُخُولُ النَّادِرِ .
فَرْعٌ
الْمُدَبَّرُ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ عَلَى صِفَةٍ ، تَجِبُ فِطْرَتُهُمْ عَلَى السَّيِّدِ ، وَتَجِبُ فِطْرَةُ الْمَرْهُونِ ، وَالْجَانِي ، وَالْمُسْتَأْجَرِ .
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْمَرْهُونِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي زَكَاةِ الْمَالِ الْمَرْهُونِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَاهُ ، لَا نَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِمَا ، بَلْ قَطَعَ الْأَصْحَابُ بِالْوُجُوبِ هُنَا وَهُنَاكَ .
وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ وَالضَّالُّ ، فَالْمَذْهَبُ : وُجُوبُ فِطْرَتِهِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ ، كَزَكَاةِ الْمَغْصُوبِ .
وَطَرَّدَ ابْنُ عَبْدَانَ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ . وَأَمَّا الْعَبْدُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 296
مساهمون: النووي
ص٢٩٦