فَرْعٌ
لَوِ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا ، فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ يُبْنَى عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي .
فَرْعٌ
إِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إِنَّ الْحَوْلَ لَا يُعْتَبَرُ ، فَوَقْتُ وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ ، وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ . فَلَوْ أَخْرَجَ قَبْلَ التَّنْقِيَةِ مِنَ التُّرَابِ وَالْحَجَرِ ، لَمْ يُجْزِ ، وَكَانَ مَضْمُونًا عَلَى السَّاعِي ، يَلْزَمُهُ رَدُّهُ . فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ بَعْدَ التَّلَفِ أَوْ قَبْلَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاعِي مَعَ يَمِينِهِ ، وَمَئُونَةُ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ عَلَى الْمَالِكِ ، كَمَئُونَةِ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ . فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّمْيِيزِ ، فَهُوَ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَالِ قَبْلَ الْإِمْكَانِ .
قُلْتُ : وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ تَخْلِيصِهِ ، أُجْبِرَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
الرِّكَازُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ ، وَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الزَّكَوَاتِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَحُكِيَ قَوْلٌ - وَقِيلَ : وَجْهٌ - أَنَّهُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ خُمُسِ خُمُسِ الْفَيْءِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْحَوْلُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ . وَالْمَذْهَبُ : اشْتِرَاطُ النِّصَابِ وَكَوْنُ الْمَوْجُودِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً . وَقِيلَ : فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : الِاشْتِرَاطُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286
مساهمون: النووي
ص٢٨٦