تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فَالْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ ، وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ عَيْنِ الْمَرْهُونِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : تُؤْخَذُ مِنْ عَيْنِهِ إِنْ عَلَّقْنَاهَا بِالْعَيْنِ ، وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِدَاءُ الْمَرْهُونِ إِذَا جَنَى . بَابُ زَكَاةِ الْمُعْشِرَاتِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْأَقْوَاتِ ، وَهِيَ مِنَ الثِّمَارِ : النَّخْلُ وَالْعِنَبُ ، وَمِنَ الْحُبُوبِ : الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ ، وَالْأُرْزُ ، وَالْعَدَسُ ، وَالْحِمَّصُ ، وَالْبَاقِلَاءُ ، وَالدُّخْنُ ، وَالذُّرَةُ ، وَاللُّوبْيَاءُ وَالْمَاشُ ، وَالْهُرْطُمَانُ وَهُوَ الْجُلْبَانُ . وَأَمَّا مَا سِوَى الْأَقْوَاتِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مُعْظَمِهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي بَعْضِهَا خِلَافٌ . فَمِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ : التِّينُ ، وَالسَّفَرْجَلُ ، وَالْخَوْخُ ، وَالتُّفَّاحُ ، وَالْجَوْزُ ، وَاللَّوْزُ ، وَالرُّمَّانُ ، وَغَيْرُهَا مِنَ الثِّمَارِ ، وَكَالْقُطْنِ ، وَالْكَتَّانِ ، وَالسِّمْسِمِ ، وَالْإِسْبِيُوشِ وَهُوَ بِزْرُ الْقَطُونَا ، وَالثُّفَّاءُ وَهُوَ حَبُّ الرَّشَادِ ، وَالْكَمُّونُ ، وَالْكُزْبَرَةُ ، وَالْبِطِّيخُ ، وَالْقِثَّاءُ ، وَالسِّلْقُ ، وَالْجَزَرُ ، وَالْقُنَّبِيطُ ، وَحُبُوبُهَا وَبُزُورُهَا . وَمِنَ الْمُخْتَلِفِ فِيهِ : الزَّيْتُونُ ، فَالْجَدِيدُ الْمَشْهُورُ : لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَالْقَدِيمُ : تَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَهُوَ نُضْجُهُ وَاسْوِدَادُهُ ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَخَرَّجَ ابْنُ الْقَطَّانِ اعْتِبَارَ النِّصَابِ فِيهِ وَفِي سَائِرِ مَا يَخْتَصُّ الْقَدِيمُ بِإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ . ثُمَّ إِنْ كَانَ الزَّيْتُونُ مِمَّا لَا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّيْتُ كَالْبَغْدَادِيِّ ، أَخْرَجَ عُشْرَهُ زَيْتُونًا ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّيْتُ كَالشَّامِيِّ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ الزَّيْتُ ، وَإِنْ شَاءَ الزَّيْتُونُ ، وَالزَّيْتُ أَوْلَى ، وَالثَّانِي : يَتَعَيَّنُ الزَّيْتُ ، وَالثَّالِثُ : يَتَعَيَّنُ الزَّيْتُونُ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ بِالزَّيْتُونِ دُونَ الزَّيْتِ بِالِاتِّفَاقِ .