فَرْعٌ
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : لَا يَحْتَاجُ مُخْرِجُ الزَّكَاةِ إِلَى لَفْظٍ أَصْلًا ، بَلْ يَكْفِيهِ دَفْعُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ دَفْعِ حَقٍّ إِلَى مُسْتَحِقٍّ . قَالَ : وَفِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ تَرَدُّدٌ ، وَالظَّاهِرُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اللَّفْظِ أَيْضًا .
فَرْعٌ
إِذَا قَالَ : هَذِهِ زَكَاتِي ، أَوْ صَدَقَتِي الْمَفْرُوضَةِ ، فَطَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَمَا لَوْ ذَكَرَ التَّعْجِيلَ وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّجُوعَ . وَأَصَحُّهُمَا : كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا أَصْلًا . وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّ الْمَالِكَ لَا يَسْتَرِدُّ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ . قَالُوا : وَلَوْ كَانَ الطَّارِئُ مَوْتَ الْمِسْكِينِ ، هَلْ لِلْمَالِكِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَرَثَتَهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا مُعَجَّلَةٌ ؟ وَجْهَانِ .
فَرْعٌ
مِنْ مَوَانِعِ الْمُعَجَّلِ أَنْ تَكُونَ زَكَاةَ تَلَفِ النِّصَابِ ، فَحَيْثُ يَثْبُتُ الِاسْتِرْدَادُ بِهَذَا السَّبَبِ ، هَلْ يَثْبُتُ إِذَا أَتْلَفَهُ الْمَالِكُ ، أَوْ أَتْلَفَ مِنْهُ مَا نَقَصَ بِهِ النِّصَابُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَثْبُتُ . وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِالْإِنْفَاقِ وَغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الْحَاجَاتِ ثَبَتَ الرُّجُوعُ قَطْعًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 219
مساهمون: النووي
ص٢١٩