كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفٌ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِنْ قُلْنَا : خُلْطَةُ عَيْنٍ ، فَسَبْعَةُ أَوْجُهٍ ، أَصَحُّهَا : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ تَغْلِيبًا لِلِانْفِرَادِ . وَالثَّانِي : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ شَاةٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ سِتِّينَ مُخَالِطَةً عِشْرِينَ . وَالثَّالِثُ : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ شَاةٍ ، وَكَانَ الْجَمِيعُ مُخْتَلِطًا . وَالرَّابِعُ : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَنِصْفُ سُدُسٍ ، حِصَّةُ الْأَرْبَعِينَ ثُلْثَانِ ، كَأَنَّهُ انْفَرَدَ بِمَالِهِ ، وَحِصَّةُ الْعِشْرِينَ رُبُعٌ ، كَأَنَّهُ خَالَطَ السِّتِّينَ بِالْعِشْرِينَ . وَالْخَامِسُ : خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ ، حِصَّةُ الْعِشْرِينَ سُدُسٌ ، كَأَنَّهُ خَلَطَهَا بِالْجَمِيعِ ، وَالسَّادِسُ : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَسُدُسٌ ، ثُلْثَانِ عَنِ الْأَرْبَعِينَ وَنِصْفٌ عَنِ الْعِشْرِينَ . وَالسَّابِعُ : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَنِصْفٌ . وَلَا فَرْقَ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُونَ الْمُنْفَرِدَةُ فِي بَلَدِ الْمَالِ الْمُخْتَلِطِ أَمْ فِي غَيْرِهِ ، وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ سَوَاءٌ اتَّفَقَ حَوْلُ صَاحِبِ السِّتِّينَ وَحَوْلُ الْآخَرِ ، أَمِ اخْتَلَفَا ، لَكِنْ إِنِ اخْتَلَفَا زَادَ النَّظَرُ فِي التَّفَاصِيلِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ . وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ : الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا اخْتَلَفَ حَوْلَاهُمَا ، فَإِنِ اتَّفَقَا فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِمَا شَاةً ، رُبُعُهَا عَلَى صَاحِبِ الْعِشْرِينَ وَبَاقِيهَا عَلَى الْآخَرِ ، وَهَذَا شَاذٌّ . وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ .
فَرْعٌ فِيمَا إِذَا خَالَطَ بِبَعْضِ مَالِهِ وَاحِدًا وَبِبَعْضِهِ آخَرَ وَلَمْ يُخَالِطْ أَحَدُ خَلِيطَيْهِ الْآخَرَ
فَإِذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَخَلَطَ عِشْرِينَ بِعِشْرِينَ ، لِمَنْ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا ، وَالْعِشْرِينَ الْأُخْرَى بِعِشْرِينَ لِآخَرَ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْخُلْطَةُ خُلْطَةُ مِلْكٍ ، فَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ نِصْفٌ . وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مَضْمُومٌ إِلَى الْأَرْبَعِينَ . وَهَلْ يُضَمُّ إِلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي لِخَلِيطِ الْخَلِيطِ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ : نَعَمْ ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعُ شَاةٍ . وَالثَّانِي : لَا ، فَعَلَيْهِ ثُلُثُ شَاةٍ . وَإِنْ قُلْنَا : خُلْطَةُ عَيْنٍ ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيِ الْعِشْرِينَيْنِ نِصْفُ شَاةٍ . وَأَمَّا صَاحِبُ الْأَرْبَعِينَ ، فَفِيهِ الْأَوْجُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي فَصْلِ حَقِّ صَاحِبِ السِّتِّينَ ، لَكِنَّ الَّذِي يَنْجَمِعُ مِنْهَا هَاهُنَا ثَلَاثَةٌ ، أَصَحُّهَا هُنَا : نِصْفُ شَاةٍ . وَالثَّانِي : شَاةٌ . وَالثَّالِثُ : ثُلُثَا شَاةٍ . وَلَوْ مَلَكَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 182
مساهمون: النووي
ص١٨٢