تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الْأُنُوثَةِ مَا لَمْ نَتَحَقَّقْهَا . وَلَوْ وَجَدَ بِنْتَ لَبُونٍ وَابْنَ لَبُونٍ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ بِنْتِ اللَّبُونِ ، وَأَخْذَ الْجُبْرَانِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ عِنْدَهُ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ خُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ اللَّبُونِ - لَمْ يُجْزِئْهُ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، فَلَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ . وَلَوْ أَخْرَجَ حِقًّا عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ عِنْدَ فَقْدِهَا ، فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ ، فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ اللَّبُونِ ، وَلَوْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَأَخْرَجَ حِقًّا عِنْدَ عَدَمِهَا لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ وَجْهَانِ . فَصْلٌ إِذَا بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ حَدًّا يُخْرِجُ فَرْضَهُ بِحِسَابَيْنِ كَمِائَتَيْنِ مِنَ الْإِبِلِ ، فَهَلِ الْوَاجِبُ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ ؟ قَالَ فِي الْقَدِيمِ : الْحِقَاقُ ، وَفِي الْجَدِيدِ : أَحَدُهُمَا . قَالَ الْأَصْحَابُ : فِيهِ طَرِيقَانِ ، أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا . وَالثَّانِي : الْحِقَاقُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِالْجَدِيدِ ، وَتَأَوَّلُوا الْقَدِيمَ . فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْقَدِيمَ وَفَرَّعْنَا عَلَيْهِ ، نُظِرَ ، إِنْ وُجِدَ الْحِقَاقُ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ لَمْ يُجْزِ غَيْرُهَا ، وَإِلَّا نَزَلَ مِنْهَا إِلَى بَنَاتِ اللَّبُونِ ، أَوْ صَعِدَ إِلَى الْجِذَاعِ مَعَ الْجُبْرَانِ ، وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ أَحَدُهُمَا ، فَلِلْمَسْأَلَةِ أَحْوَالٌ . أَحَدُهُمَا : أَنْ يُوجَدَ فِي الْمَالِ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ بِكَمَالِهِ دُونَ الْآخَرِ ، فَيُؤْخَذُ وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَ الصِّنْفِ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ أَنْفَعَ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلَا يَجُوزُ الصُّعُودُ وَلَا النُّزُولُ مَعَ الْجُبْرَانِ ؛ إِذْ لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهِ ، وَسَوَاءٌ عُدِمَ جَمِيعُ الصِّنْفِ الْآخَرِ أَمْ بَعْضُهُ ، فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ . وَكَذَا لَوْ وُجِدَ الصِّنْفَانِ وَأَحَدُهُمَا مَعِيبٌ ، فَكَالْمَعْدُومِ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ لَا يُوجَدَ فِي مَالِهِ شَيْءٌ مِنَ الصِّنْفَيْنِ ، أَوْ يُوجَدُ ، أَوْ هُمَا مَعِيبَانِ . فَإِذَا أَرَادَ تَحْصِيلَ أَحَدِهِمَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُحَصِّلَ أَيَّهُمَا شَاءَ . وَالثَّانِي : يَجِبُ تَحْصِيلُ الْأَغْبَطِ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلَهُ أَنْ لَا يُحَصِّلَ الْحِقَاقَ وَلَا بَنَاتِ