تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ النَّعَمُ لَهَا سِتَّةُ شُرُوطٍ . أَحَدُهَا : كَوْنُ الْمَالِ نَعَمًا مُتَمَحِّضَةً . وَالثَّانِي : كَوْنُهُ نِصَابًا . وَالثَّالِثُ : الْحَوْلُ . وَالرَّابِعُ : دَوَامُ الْمِلْكِ فِيهِ جَمِيعَ الْحَوْلِ . الْخَامِسُ : السَّوْمُ . السَّادِسُ : كَمَالُ الْمِلْكِ . الْأَوَّلُ : النَّعَمُ ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، فَلَا زَكَاةَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرَهَا ، كَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ ، فَتَجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ . وَلَا تَجُبِ الزَّكَاةُ فِيمَا تَوَلَّدَ مِنَ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ ، سَوَاءً كَانَتِ الْغَنَمُ فُحُولًا أَوْ إِنَاثًا . الشَّرْطُ الثَّانِي : النِّصَابُ ، فَلَا زَكَاةَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا ، فَفِيهَا شَاةٌ ، وَلَا تَزِيدُ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا ، فَفِيهَا شَاتَانِ ، وَفِي خَمْسَةَ عَشَرَ : ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَفِي عِشْرِينَ : أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ : بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ : حِقَّةٌ ، وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ : جَذَعَةٌ ، وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ : بِنْتَا لَبُونٍ ، وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ : حِقَّتَانِ . وَلَا يَجِبُ بَعْدَهَا شَيْءٌ حَتَّى تُجَاوِزَ مِائَةً وَعِشْرِينَ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَاحِدَةً ، وَجَبَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ . وَإِنْ زَادَتْ بَعْضَ وَاحِدَةٍ ، فَوَجْهَانِ . قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ : يَجِبُ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ . وَالصَّحِيحُ : لَا يَجِبُ إِلَّا حِقَّتَانِ . وَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، وَأَوْجَبْنَا ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، فَهَلْ لِلْوَاحِدَةِ قِسْطٌ مِنَ الْوَاجِبِ ؟ وَجْهَانِ . قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ : لَا ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : نَعَمْ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَلِفَتِ الْوَاحِدَةُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ ، سَقَطَ مِنَ الْوَاجِبِ جُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ وَأَحَدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا . وَعَلَى قَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ : لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ . ثُمَّ بَعْدَ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ يَسْتَقِرُّ الْأَمْرُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 151 | النووي / زهير الشاويش