تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فَرْعٌ الْمَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي أَثْنَاءِ هَذِهِ الصَّلَاةِ ، كَبَّرَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ الْمُسْتَقْبَلَةَ ، ثُمَّ يَشْتَغِلُ عَقِبَ تَكْبِيرِهِ بِالْفَاتِحَةِ ، ثُمَّ يُرَاعِي فِي الْأَذْكَارِ تَرْتِيبَ نَفْسِهِ ، فَلَوْ كَبَّرَ الْمَسْبُوقُ ، فَكَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ مَعَ فَرَاغِهِ مِنَ الْأُولَى ، كَبَّرَ مَعَ الثَّانِيَةِ ، وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ ، كَمَا لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَقِبَ تَكْبِيرِهِ . وَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ وَالْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ ، فَهَلْ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيُوَافِقُهُ ، أَمْ يُتِمُّهَا ؟ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ وَالْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : يَقْطَعُ وَيُتَابِعُهُ . وَعَلَى هَذَا ، هَلْ يُتِمُّ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ ، أَمْ لَا يُتِمُّ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ لِصَاحِبِ ( الشَّامِلِ ) . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي . وَمَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرَاتِ ، تَدَارَكَهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرَاتِ نَسْقًا بِلَا ذِكْرٍ ، أَمْ يَأْتِي بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الثَّانِي . قُلْتُ : الْقَوْلَانِ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ ، صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) وَهُوَ ظَاهِرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ ، حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُونَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ رُفِعَتْ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنِ الْقِبْلَةِ ، بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ ، لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ . فَرْعٌ لَوْ تَخَلَّفَ الْمُقْتَدِي فَلَمْ يُكَبِّرْ مَعَ الْإِمَامِ الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ حَتَّى كَبَّرَ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَةَ الْمُسْتَقْبِلَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَتَخَلُّفِهِ بِرَكْعَةٍ .