تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ ، وَصَاحِبَا ( الْحَاوِي ) وَ ( الْعُدَّةِ ) وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ صَاحِبُ ( الْحَاوِي ) : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ بَانَ عَلَى بَدَنِ الْإِمَامِ أَوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً ، فَهُوَ كَمَنْ بَانَ مُحْدِثًا ، وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً ، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : عِنْدِي فِيهِ احْتِمَالٌ ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَخْفَى . قُلْتُ : وَقَطَعَ صَاحِبُ ( التَّتِمَّةِ ) وَ ( التَّهْذِيبِ ) وَغَيْرِهِمَا ، بِأَنَّ النَّجَاسَةَ كَالْحَدَثِ . وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْخِفْيَةِ وَغَيْرِهَا ، وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، إِلَى أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةً ، فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الزِّنْدِيقِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِذَا بَانَ كَافِرًا ، أَوِ امْرَأَةً . قُلْتُ : وَلَوْ بَانَ مَجْنُونًا ، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ . فَلَوْ كَانَ لَهُ حَالَةُ جُنُونٍ وَحَالَةُ إِفَاقَةٍ ، أَوْ حَالُ إِسْلَامٍ وَحَالُ رِدَّةٍ ، وَاقْتَدَى بِهِ وَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ حَالَيْهِ كَانَ ، فَلَا إِعَادَةَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ . وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَجْهَلُ إِسْلَامَهُ ، فَلَا إِعَادَةَ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ . وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ أَسْلَمَ ، فَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ : لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ حَقِيقَةً ، أَوْ أَسْلَمْتُ ثُمَّ ارْتَدَدْتُ ، فَلَا إِعَادَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ ، وَلَكِنَّ الْبَالِغَ أَوْلَى مِنْهُ . وَيَصِحُّ بِالْعَبْدِ بِلَا كَرَاهَةٍ ، لَكِنَّ الْحُرَّ أَوْلَى ، هَذَا إِذَا أَمَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ . وَإِمَامَةُ الْأَعْمَى صَحِيحَةٌ ، وَهُوَ وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ