اقْتِدَاءُ النِّسَاءِ بِهَا ، وَلَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاءُ الرِّجَالِ وَلَا الْخُنْثَى . وَإِنْ كَانَ خُنْثَى ، جَازَ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِهِ . وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ وَلَا خُنْثَى آخَرَ بِهِ .
فَرْعٌ
حَيْثُ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُتَيَمِّمًا ، أَوْ مَاسِحَ خُفٍّ ، وَالْمَأْمُومُ مُتَوَضِّئًا غَاسِلًا رِجْلَهُ . وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ السَّلِيمِ بِسَلِسِ الْبَوْلِ ، وَالطَّاهِرَةِ بِالْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ . كَمَا يَجُوزُ قَطْعًا بِمَنِ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ ، وَمَنْ عَلَى ثَوْبِهِ ، أَوْ بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا . وَيَصِحُّ صَلَاةُ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ ، أَوِ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ خَلْفَ الْمُضْطَجَعِ .
فَرْعٌ
جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إِذَا عَرَفَ الْمَأْمُومُ حَالَ الْإِمَامِ فِي الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا . فَأَمَّا إِذَا ظَنَّ شَيْئًا ، فَبَانَ خِلَافُهُ ، فَلَهُ صُوَرٌ : مِنْهَا : إِذَا اقْتَدَى رَجُلٌ بِخُنْثَى مُشْكِلٍ ، وَجَبَ الْقَضَاءُ ، فَلَوْ لَمْ يَقْضِ حَتَّى بَانَ الْخُنْثَى رَجُلًا ، لَمْ يَسْقُطِ الْقَضَاءُ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذَا اقْتَدَى خُنْثَى بِامْرَأَةٍ ، وَلَمْ يَقْضِ حَتَّى بَانَ امْرَأَةً ، وَفِيمَا إِذَا اقْتَدَى خُنْثَى بِخُنْثَى ، وَلَمْ يَقْضِ الْمَأْمُومُ حَتَّى بَانَ امْرَأَةً وَالْإِمَامُ رَجُلًا .
وَمِنْهَا : لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُتَطَهِّرًا ، فَبَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا ، فَلَا قَضَاءَ عَلَى الْمَأْمُومِ . وَلَنَا قَوْلٌ : إِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَالِمًا بِحَدَثِهِ ، لَزِمَ الْمَأْمُومُ الْقَضَاءَ وَإِلَّا فَلَا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ : أَنْ لَا قَضَاءَ مُطْلَقًا .
قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ الشَّاذُّ نَقَلَهُ صَاحِبُ ( التَّلْخِيصِ ) قَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 351
مساهمون: النووي
ص٣٥١