تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وَالثَّالِثُ : يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا . وَإِذَا قَدَّمَهُ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْنُتُ بِلَا تَكْبِيرٍ . وَالثَّانِي : يُكَبِّرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يَقْنُتُ . وَلَفْظُ الْقُنُوتِ : هُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ . وَاسْتَحَبَّ الْأَصْحَابُ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ قُنُوتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ، وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنَسْتَهْدِيكَ ، وَنُؤْمِنُ بِكَ ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ . اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ . اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ ) . وَهَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ يُقَدِّمَ قُنُوتَ عُمَرَ عَلَى قُنُوتِ الصُّبْحِ ، أَمْ يُؤَخِّرُهُ ؟ وَجْهَانِ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : يُقَدِّمُهُ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ شُيُوخِهِمْ ، تَأْخِيرَهُ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ : تَأْخِيرُهُ ، لِأَنَّ قُنُوتَ الصُّبْحِ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَتْرِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : ( اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ ) لِلْحَاجَةِ إِلَى التَّعْمِيمِ فِي أَزْمَانِنَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ : يَزِيدُ فِي الْقُنُوتِ ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا ) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ . وَحُكْمُ الْجَهْرِ بِالْقُنُوتِ ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَغَيْرُهُمَا ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الصُّبْحِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 331 | النووي / زهير الشاويش