تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فَرْعٌ إِذَا اسْتَحْبَبْنَا الْجَمَاعَةَ فِي التَّرَاوِيحِ ، يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ أَيْضًا فِي الْوَتْرِ بَعْدَهَا . وَأَمَّا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ . وَقِيلَ : فِي اسْتِحْبَابِهَا ، وَجْهَانِ مُطْلَقًا . حَكَاهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ . فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ، قَنَتَ فِيهَا ، وَإِنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ ، قَنَتَ فِي الْأَخِيرَةِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ ، وَوَجْهٌ : أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ . قَالَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ ، وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ مِهْرَانَ . وَالصَّحِيحُ : اخْتِصَاصُ الِاسْتِحْبَابِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، كَرَاهَةُ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ هَذَا النِّصْفِ . وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي مَوْضِعٍ نَسْتَحِبُّهُ ، سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَلَوْ قَنَتَ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ - وَقُلْنَا : لَا يُسْتَحَبُّ - سَجَدَ لِلسَّهْوِ . وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا : أَنَّهُ يَجُوزُ الْقُنُوتُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِتَرْكِهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ . قَالَ : وَهَذَا اخْتِيَارُ مَشَايِخِ طَبَرِسْتَانَ ، وَاسْتَحْسَنَهُ . وَفِي مَوْضِعِ الْقُنُوتِ فِي الْوَتْرِ ، أَوْجُهٌ ، أَصَحُّهَا : بَعْدَ الرُّكُوعِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي [ سُنَنِ ] ( حَرْمَلَةَ ) . وَالثَّانِي : قَبْلَ الرُّكُوعِ ، قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 330 | النووي / زهير الشاويش