وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ، أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى : ( سَبِّحْ ) . وَفِي الثَّانِيَةِ : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) . وَفِي الثَّالِثَةِ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ .
فَصْلٌ فِي النَّوَافِلِ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ
اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ النَّوَافِلِ مُطْلَقًا الْعِيدَانِ ، ثُمَّ الْكُسُوفَانِ ، ثُمَّ الِاسْتِسْقَاءُ . وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ ، فَالرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ مِنْهَا ، وَإِنْ قُلْنَا : يُسَنُّ فِيهَا ، فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالثَّانِي : التَّرَاوِيحُ أَفْضَلُ .
قُلْتُ : كُسُوفُ الشَّمْسِ أَفْضَلُ مِنْ خُسُوفِ الْقَمَرِ ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
وَمِنَ التَّطَوُّعِ الَّذِي لَا يُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ ، صَلَاةُ الضُّحَى . وَأَقَلُّهَا : رَكْعَتَانِ ، وَأَفْضَلُهَا : ثَمَانٍ ، وَأَكْثَرُهَا : اثْنَا عَشَرَ ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ . وَوَقْتُهَا مِنْ حِينِ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ إِلَى الِاسْتِوَاءِ .
قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَقْتُ الضُّحَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ . وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إِلَى ارْتِفَاعِهَا . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إِذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمِنْهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ ، وَلَوْ صَلَّى الدَّاخِلُ فَرِيضَةً ، أَوْ وِرْدًا ، أَوْ سُنَّةً ، وَنَوَى التَّحِيَّةَ مَعَهَا ، حَصَلَا جَمِيعًا . وَكَذَا إِنْ لَمْ يَنْوِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَطَّرِدَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 332
مساهمون: النووي
ص٣٣٢