يَتَأَذَّى . وَيَفْتَقِدُ سُجُودُ الشُّكْرِ إِلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ . وَكَيْفِيَّتُهُ كَكَيْفِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ . وَلَا يَجُوزُ سُجُودُ الشُّكْرِ فِي الصَّلَاةِ بِحَالٍ .
قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ لِلشُّكْرِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . فَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ لِيَسْجُدَ بِهَا لِلشُّكْرِ ، فَفِي جَوَازِ السُّجُودِ ، وَجْهَانِ . فِي ( الشَّامِلِ ) وَ ( الْبَيَانِ ) أَصَحُّهُمَا : يَحْرُمُ ، وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ . وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ ، فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ لِيُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
فِي جَوَازِ سُجُودِ الشُّكْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ
[ فِي جَوَازِ سُجُودِ الشُّكْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالْإِيمَاءِ ] وَجْهَانِ . كَالتَّنَفُّلِ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ . وَلَوْ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ نَافِلَةٍ ، جَازَ قَطْعًا تَبَعًا لَهَا ، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ فِيهِمَا ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ ( التَّهْذِيبِ ) وَ ( الْعُدَّةِ ) وَالْخِلَافُ فِيمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِيمَاءِ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَرْقَدٍ ، وَأَتَمَّ السُّجُودَ ، جَازَ قَطْعًا . وَأَمَّا الْمَاشِي فِي السَّفَرِ فَيَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : قَالَ فِي ( التَّهْذِيبِ ) : لَوْ تَصَدَّقَ صَاحِبُ هَذِهِ النِّعْمَةِ أَوْ صَلَّى شُكْرًا ، فَحَسَنٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 325
مساهمون: النووي
ص٣٢٥