تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الْحَرَمَيْنِ . وَأَمَّا الَّذِي لَا يَسْتَمِعُ ، بَلْ يَسْمَعُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ، وَلَا يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ تَأَكُّدَهُ فِي حَقِّ الْمُسْتَمِعِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ كَالْمُسْتَمِعِ . وَالثَّالِثُ : لَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَصْلًا . أَمَّا الْمُصَلِّي ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . فَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فَرَكَعَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، لَمْ يَجُزْ . فَلَوْ كَانَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ ، جَازَ . وَلَوْ هَوَى لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ ، جَازَ ، كَمَا لَوْ قَرَأَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُتْمِمْهُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ . وَلَوْ أَصْغَى الْمُنْفَرِدُ بِالصَّلَاةِ لِقِرَاءَةِ قَارِئٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا ، لَمْ يَسْجُدْ ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْإِصْغَاءِ ، فَإِنْ سَجَدَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا ، فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ . وَلَا يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ آيَةٍ لِسَجْدَةٍ ، لَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ، وَلَا فِي السِّرِّيَّةِ . وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ . فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ ، لَمْ يَسْجُدِ الْمَأْمُومُ . وَلَوْ فَعَلَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَيَحْسُنُ الْقَضَاءُ إِذَا فَرَغَ وَلَا يَتَأَكَّدُ . وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُومُ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، لَمْ يَسْجُدْ . وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ بَعْدُ فِي السُّجُودِ ، سَجَدَ . وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ ، وَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، رَجَعَ مَعَهُ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَا الضَّعِيفُ الَّذِي هَوَى مَعَ الْإِمَامِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلَى الْأَرْضِ لِبُطْءِ حَرَكَتِهِ ، يَرْجِعُ مَعَهُ ، وَلَا يَسْجُدُ . أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي مَأْمُومًا ، فَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . بَلْ يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ . وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ الْإِمَامِ ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِصْغَاءُ إِلَيْهَا . وَلَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ ، أَوْ قِرَاءَةِ غَيْرِ إِمَامِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . فَرْعٌ إِذَا قَرَأَ آيَاتِ السَّجَدَاتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، سَجَدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، نَظَرَ ، إِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى ، كَفَاهُ