تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ قَاعِدًا فَإِنَّهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ قَطْعًا . وَلَوْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ ، بِأَنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ ، فَقَالَ الْمَأْمُومُ : اقْعُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَيْسَ هُوَ بِعُذْرٍ ، فَإِنَّ طَرِيقَهُ التَّسْبِيحُ ، وَلَوْ أَشْرَفَ إِنْسَانٌ عَلَى الْهَلَاكِ ، فَأَرَادَ إِنْذَارَهُ وَتَنْبِيهَهُ ، وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْكَلَامِ وَجَبَ الْكَلَامُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ خَاطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَصْرِهِ مُصَلِّيًا لَزِمَهُ الْجَوَابُ بِالنُّطْقِ فِي الْحَالِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ . وَلَوْ قَالَ : « آهٍ » مِنْ خَوْفِ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . فَرْعٌ مَتَى نَابَ الرَّجُلَ الْمُصَلِّيَ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ ، بِأَنْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ ، أَوِ اسْتَأْذَنَهُ إِنْسَانٌ فِي الدُّخُولِ ، أَوْ أَرَادَ إِعْلَامَ غَيْرِهِ أَمْرًا ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَبِّحَ ، وَالْمَرْأَةُ تُصَفِّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ . وَالتَّصْفِيقُ : أَنْ تَضْرِبَ بَطْنَ كَفِّهَا الْيُمْنَى ، عَلَى ظَهْرِ كَفِّهَا الْيُسْرَى . وَقِيلَ : تَضْرِبُ أَكْثَرَ أَصَابِعِهَا الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِهَا الْيُسْرَى . وَقِيلَ : تَضْرِبُ أُصْبُعَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ . وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ . وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ . وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَضْرِبَ بَطْنَ كَفٍّ عَلَى بَطْنِ كَفٍّ . فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا لِمُنَافَاتِهِ . فَرْعٌ الْكَلَامُ الْمُبْطِلُ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ هُوَ مَا سِوَى الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا . فَلَوْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنْ نَظْمِ الْقُرْآنِ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ ، أَوِ الْقِرَاءَةَ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ ، كَتَنْبِيهِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ ، أَوِ الْفَتْحِ عَلَى مَنْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ ، أَوْ تَفْهِيمِ أَمْرٍ