تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) وَالْإِمَامُ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّسْبِيحِ ، إِلَّا أَنْ يَرْضَوْا . وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ ، أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ فِي سُجُودِهِ ، وَأَنْ يَضَعَ كُلُّ سَاجِدٍ الْأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ مَكْشُوفًا ، وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ، وَيَرْفَعَ الرَّجُلُ مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَأَنْ يَضَعَ السَّاجِدُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ بِإِزَاءِ مَنْكِبَيْهِ ، وَأَصَابِعُهُ مُلْتَصِقٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُسْتَطِيلَةٌ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ ، وَسُنَّةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ ، إِذَا كَانَتْ مَنْشُورَةً فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ التَّفْرِيجُ الْمُقْتَصِدُ ، إِلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ يُلْصِقُهَا . قُلْتُ وَإِلَّا فِي التَّشَهُّدِ ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ أَصَابِعَ الْيُسْرَى ، تَكُونُ كَهَيْئَاتِهَا فِي السُّجُودِ ، وَكَذَا أَصَابِعُهُمَا فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَرْفَعُ السَّاجِدُ ذِرَاعَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ ، وَلَا يَفْتَرِشُهُمَا ، وَيَنْصِبُ الْقَدَمَيْنِ ، وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُمَا إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ تَوْجِيهُهَا ، بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهَا ، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى بُطُونِهَا ، وَقَالَ فِي ( النِّهَايَةِ ) الَّذِي صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ : أَنْ يَضَعَ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَحَامُلٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : يَكُونُ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ : ( سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ) وَأَنْ يُبْرِزَ قَدَمَيْهِ مِنْ ذَيْلِهِ فِي السُّجُودِ وَيَكْشِفَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفٌّ . وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي سُجُودٍ ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ ، شَعْرَهُ أَوْ ثِيَابَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .