الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ .
الصَّلَاةُ تَشْتَمِلُ عَلَى أَرْكَانٍ وَسُنَنٍ تُسَمَّى أَبْعَاضًا ، وَسُنَنٍ لَا تُسَمَّى أَبْعَاضًا .
فَالْأَرْكَانُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا ، سَبْعَةَ عَشَرَ .
النِّيَّةُ ، وَالتَّكْبِيرُ ، وَالْقِيَامُ ، وَالْقِرَاءَةُ ، وَالرُّكُوعُ ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ ، وَالِاعْتِدَالُ ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ ، وَالسُّجُودُ ، وَالطَّمَأْنِينَةُ فِيهِ ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ ، وَالْقُعُودُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَالتَّشَهُّدُ فِيهِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَالسَّلَامُ ، وَتَرْتِيبُهَا هَكَذَا .
وَمَنْ فَرَضَ فِيهَا الْمُوَالَاةَ ، وَنِيَّةَ الْخُرُوجِ أَلْحَقَهُمَا بِالْأَرْكَانِ ، وَضَمَّ صَاحِبُ ( التَّلْخِيصِ ) وَالْقَفَّالُ ، إِلَى الْأَرْكَانِ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ ، مَنْ جَعَلَ نِيَّةَ الصَّلَاةِ شَرْطًا ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا رُكْنٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ .
وَأَمَّا الْأِبْعَاضُ ، فَسِتَّةٌ .
أَحَدُهَا : الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ ، وَفِي الْوَتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالثَّانِي : الْقِيَامُ لِلْقُنُوتِ ، وَالثَّالِثُ : التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ ، وَالرَّابِعُ : الْجُلُوسُ لَهُ ، وَالْخَامِسُ : الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، إِذَا قُلْنَا تُسَنُّ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ إِذَا قُلْنَا هِيَ سُنَّةٌ فِيهِمَا ، وَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي لَيْسَتْ أَبْعَاضًا ، فَمَا يُشْرَعُ سِوَى مَا قَدَّمْنَاهُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 223
مساهمون: النووي
ص٢٢٣