تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الْكَلِمَاتِ مَرَّةً ، وَقِيلَ : إِنَّمَا أَفْرَدَ فِي الْقَدِيمِ الْإِقَامَةَ دُونَ التَّكْبِيرِ . وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ : أَنَّهُ إِنْ رَجَعَ فِي الْأَذَانِ ، ثَنَّى جَمِيعَ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ ، وَإِلَّا أَفْرَدَهَا ، وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا . الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ تَرْتِيلُ الْأَذَانِ ، وَإِدْرَاجُ الْإِقَامَةِ . فَالتَّرْتِيلُ : تَبْيِينُ كَلِمَاتِهِ بِلَا بُطْءٍ يُجَاوِزُ الْحَدَّ ، وَالْإِدْرَاجُ : أَنْ يَحْدُرَهَا بِلَا فَصْلٍ . الثَّالِثَةُ : يُرَجِّعُ فِي أَذَانِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، بِصَوْتٍ مَخْفُوضٍ ثُمَّ يَرْفَعُهُ ، وَيَأْتِي بِهِمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالتَّرْجِيعُ سُنَّةٌ . لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَفْسُدْ أَذَانُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : الْمَشْهُورُ . الرَّابِعَةُ : التَّثْوِيبُ : أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، مَرَّتَيْنِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ ، وَقِيلَ : قَوْلَانِ : الْقَدِيمُ الَّذِي يُفْتَى بِهِ : أَنَّهُ سُنَّةٌ ، وَالْجَدِيدُ : لَيْسَ سُنَّةً . ثُمَّ ظَاهَرُ إِطْلَاقِ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّثْوِيبَ يَشْمَلُ الْأَذَانَ الَّذِي قَبْلَ الْفَجْرِ وَالَّذِي بَعْدَهُ ، وَصَرَّحَ فِي ( التَّهْذِيبِ ) بِأَنَّهُ إِذَا ثُوِّبَ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ ، لَا يُثَوَّبُ فِي الثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ . ثُمَّ إِنَّ التَّثْوِيبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ . هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : فِي اشْتِرَاطِهِ احْتِمَالٌ ، وَهُوَ بِالْخِلَافِ ، أَوْلَى مِنَ التَّرْجِيعِ . الْخَامِسَةُ : يَنْبَغِي أَنْ يُؤْذِّنَ وَيُقِيمَ قَائِمًا مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ . فَلَوْ تَرَكَ الْقِيَامَ وَالِاسْتِقْبَالَ مَعَ الْقُدْرَةِ ، صَحَّ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، لَكِنْ يُكْرَهُ ، إِلَّا إِذَا كَانَ مُسَافِرًا ، فَلَا بَأْسَ بِأَذَانِهِ رَاكِبًا ، وَعَلَى الثَّانِي : لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا . قُلْتُ : أَذَانُ الْمُضْطَجِعِ ، كَالْقَاعِدِ . إِلَّا أَنَّهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً ، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : لَا يَصِحُّ وَإِنْ صَحَّ أَذَانُ الْقَاعِدِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّادِسَةُ : يُسَنُّ الِالْتِفَاتُ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ يَمِينًا وَشَمَالًا ، فَيَلْوِي رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ ، وَلَا يُحَوِّلْ صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَلَا يُزِيلُ قَدَمَهُ عَنْ مَكَانِهَا ، وَفِي كَيْفِيَّةِ