عَشَرَ ، فَحَيْضُهَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ . وَهِيَ : الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ وَالسَّابِعُ وَالتَّاسِعُ ، عَلَى تَقْدِيرِ انْطِبَاقِ الْحَيْضِ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأُولَى .
وَعَلَى تَقْدِيرِ تَأَخُّرِهِ إِلَى الْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ ، فَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ إِلَّا يَوْمَا دَمٍ ؛ وَهُمَا السَّابِعُ وَالتَّاسِعُ ، فَتَضُمُّ إِلَيْهَا الْحَادِيَ عَشَرَ ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ . فَهِيَ إِذًا حَائِضٌ فِي السَّابِعِ ، وَالتَّاسِعِ ، لِتَيَقُّنِ دُخُولِهِمَا فِي كُلِّ تَقْدِيرٍ .
الْبَابُ الْخَامِسُ فِي النِّفَاسِ .
أَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ . وَحَكَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ أَرْبَعُونَ . وَغَالِبُهُ : أَرْبَعُونَ . وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ ، بَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ النِّفَاسِ لِمَا وَجَدَتْهُ ، وَإِنْ قَلَّ .
وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : أَقَلُّهُ : أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ . وَسَوَاءٌ فِي حُكْمِ النِّفَاسِ ، كَانَ الْوَلَدُ كَامِلَ الْخِلْقَةِ أَوْ نَاقِصَهَا أَوْ مَيْتًا وَأَلْقَتْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً . وَقَالَ الْقَوَابِلُ : إِنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ ، فَالدَّمُ الْمَوْجُودُ بَعْدَهُ نِفَاسٌ .
فَصْلٌ
مَا تَرَاهُ الْحَامِلُ مِنَ الدَّمِ عَلَى تَرْتِيبِ أَدْوَارِهَا ، فِيهِ قَوْلَانِ .
الْقَدِيمُ : أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ . وَالْجَدِيدُ الْأَظْهَرُ : أَنَّهُ حَيْضٌ . وَسَوَاءٌ مَا تَرَاهُ قَبْلَ الْحَمْلِ وَبَعْدَهَا ، عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : الْقَوْلَانِ فِيمَا بَعْدَ الْحَرَكَةِ ، فَأَمَّا قَبْلَهَا ، فَحَيْضٌ قَطْعًا . ثُمَّ عَلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174
مساهمون: النووي
ص١٧٤