تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عَشَرَةً ، وَكَذَا بَعْدَهَا . وَإِنْ لَفَّقْنَا ، كَانَ حَيْضُهَا سِتَّةً ، بِتَوَسُّطٍ بَيْنَ نِصْفَيْهَا أَرْبَعَةٍ ، وَكَذَا الْآنَ . فَإِنِ اخْتَلَفَ التَّقَطُّعُ ، بِأَنْ تَقَطَّعَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي بَعْضِ الْأَدْوَارِ يَوْمًا يَوْمًا ، ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ ، فَإِنْ سَحْبَنَا ، فَحَيْضُهَا الْآنَ تِسْعَةُ أَيَّامٍ . وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ ، فَحَيْضُهَا الْأَوَّلُ ، وَالثَّالِثُ ، وَالتَّاسِعُ ، إِذْ لَيْسَ لَهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا الْقَدِيمِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ دَمٌ ، إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ . وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ضَمَمْنَا إِلَيْهَا الْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ . الْمُسْتَحَاضَةُ الثَّانِيَةُ : الْمُبْتَدَأَةُ : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا تُصَلِّي وَتَصُومُ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ الْأَوَّلِ . وَكَذَا فِي سَائِرِ الِانْقِطَاعِ الْوَاقِعِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ . فَإِذَا جَاوَزَ دَمُهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْمُنْقَطِعَةَ عَلِمَتِ اسْتِحَاضَتَهَا . فَإِنْ قُلْنَا : تَرُدُّ الْمُبْتَدَأَةُ ، إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَكَانَ التَّقَطُّعُ يَوْمًا يَوْمًا فَحَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَالْبَاقِي طُهْرٌ . وَإِنْ قُلْنَا : تَرُدُّ إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ ، فَإِنْ سَحَبْنَا ، وَرَدَدْنَاهَا إِلَى سِتٍّ ، فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مُتَوَالِيَةٌ ؛ لِأَنَّ السَّادِسَ نَقَاءٌ لَمْ يَحْتَوِشْهُ دَمَانِ فِي الْمَرَدِّ . وَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى سَبْعٍ ، فَحَيْضُهَا سَبْعٌ مُتَوَالِيَةٌ . وَإِنْ لَفَّقْنَاهَا مِنَ الْعَادَةِ ، وَرَدَدْنَاهَا إِلَى سِتٍّ ، فَحَيْضُهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ . وَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى سَبْعٍ ، ضَمَمْنَا إِلَيْهَا السَّابِعَ . وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَرَدَدْنَاهَا إِلَى سِتٍّ ، فَحَيْضُهَا سِتَّةٌ مِنْ أَيَّامِ الدِّمَاءِ . وَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى سَبْعٍ ، فَحَيْضُهَا سَبْعَةٌ مِنْ أَيَّامِ الدِّمَاءِ . وَكُلُّ هَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُعْتَادَةِ . وَابْتِدَاءُ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ ، طَرِيقُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُعْتَادَةِ . ثُمَّ إِنْ صَامَتْ ، وَصَلَّتْ فِي أَيَّامِ النَّقَاءِ حَتَّى جَاوَزَ الدَّمُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَتَرَكَتْهَا فِي أَيَّامِ الدَّمِ كَمَا أَمَرْنَاهَا ، قَضَتْ صِيَامَ أَيَّامِ الدَّمِ بَعْدَ الْمَرَدِّ ، وَصَلَوَاتُهَا بِلَا خِلَافٍ . وَأَمَّا صَلَوَاتُ أَيَّامِ النَّقَاءِ ، فَلَا تَقْضِيهَا ، وَلَا تَقْضِي صِيَامَهَا أَيْضًا إِنْ لَفَّقْنَا . وَكَذَا إِنْ سَحَبْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ . وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي الْأَدْوَارِ كُلِّهَا . خَرَجَ مِنْ هَذَا ، أَنَّا إِنْ حَكَمْنَا بِالتَّلْفِيقِ ، لَمْ تَقْضِ مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَّا صَلَوَاتِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَصِيَامَهَا . وَإِنْ رَدَدْنَا الْمُبْتَدَأَةَ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَهِيَ أَيَّامُ الدَّمِ سِوَى الْأُولَى . وَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 171 | النووي / زهير الشاويش