تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الِاحْتِيَاطُ فِيمَا بَيْنَ أَقَلِّ الْعَادَاتِ وَأَكْثَرِهَا ؟ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : لَا . كَصَاحِبَةِ الْعَادَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَحْتَاطُ بَعْدَ الْرَدِّ . وَالثَّانِي : يَجِبُ . فَعَلَى هَذَا ، يَجْتَنِبُهَا الزَّوْجُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ إِلَى انْقِضَاءِ السَّبْعَةِ . ثُمَّ إِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ الثَّلَاثَةِ ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي ، وَتَصُومُ . وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ الْخَمْسَةِ ، وَمَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ السَّبْعَةِ . وَتَقْضِي صَوْمَ السَّبْعَةِ دُونَ صَلَاتِهَا . وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ الْخَمْسَةِ ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةً . ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي ، وَتَصُومُ ، وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ السَّابِعِ ، وَتَقْضِي صَوْمَ السَّبْعَةِ ، وَتَقْضِي صَلَوَاتِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ ؛ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْحَيْضِ فِيهِمَا ، وَلَمْ تُصَلِّ فِيهِمَا . وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ السَّبْعَةِ ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ سَبْعَةً ، وَاغْتَسَلَتْ فِي آخِرِ السَّابِعِ ، وَقَضَتْ صِيَامَ السَّبْعَةِ ، وَصَلَوَاتِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا ذَكَرَتِ الْعَادَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ . فَإِنْ نَسِيَتْهَا ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي آخِرِ الْخَامِسِ ، وَآخِرِ السَّابِعِ . وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِكُلِّ فَرِيضَةٍ . سَوَاءٌ قُلْنَا : تَرُدُّ إِلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ ، أَمْ لَا ؟ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : هَذَا مَخْصُوصٌ بِقَوْلِنَا : تَرُدُّ إِلَى الدَّائِرَةِ فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا : تَرُدُّ إِلَى مَا قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ ، فَقِيلَ : هُنَا تَرُدُّ إِلَى أَقَلِّ الْعَادَاتِ . وَقِيلَ : هِيَ كَمُبْتَدَأَةٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلَانِ فِي أَمْرِهَا بِالِاحْتِيَاطِ إِلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ . أَنْ لَا تَكُونَ تِلْكَ الْعَادَاتُ مُنْتَظِمَةً . بَلْ تَتَقَدَّمُ هَذِهِ مَرَّةً ، وَهَذِهِ مَرَّةً . فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ : إِنْ لَمْ نَرُدَّهَا فِي حَالِ الِانْتِظَامِ إِلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَتَرَدُّ إِلَى مَا تَقَدَّمَ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ . وَإِنْ رَدَدْنَا الْمُنْتَظِمَةَ إِلَى الدَّائِرَةِ ، فَغَيْرُ الْمُنْتَظِمَةِ كَنَاسِيَةِ النَّوْبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، فَتَحْتَاطُ كَمَا سَبَقَ . وَذَكَرَ غَيْرُهُمَا أَوْجُهًا ، أَصَحَّهَا : الرَّدُّ