تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القياس في النحو ، وقد أجازوا ذلك في النكرات ، وهو أبعد في الجواز من هذه المعارف ؛ قال الشاعر : صاحِ هلْ أبصرْتَ بالخبْ . . . تَينِ من أسماءَ نارا وقال العجاج : جاري لا تستنكري عذيري فإذا جاز هذا في النكرات فهو في المعارف أجوز ؛ مع أنّ النحويين قد ذكروا ذلك وأدخلوه في أبواب ضرورة الشعر . وقوله : بيضاءُ يمنعُها التكلّم دَلُّها . . . تيهاً ويمنعُها الحياءُ تَميسا فنصب تميس مع حذف أن ، وهو عند النحويين ضعيف ، لا يجيزون النصب على إضمار أن ، إلا أن يكون منها عوض ، وقد أجازه الكوفيون . وأنشدوا قول طرفة : ألا أيّهذا اللائِمي أحضُرَ الوغَى بإضمار أن ، والبصريون يروونه على الرفع . وقوله : عوابِسَ حلّ يابسُ الماءِ حُزمَها . . . فهنّ على أوساطِها كالمناطِقِ قالوا : الماء لا يوصف باليَبَس ، وإنما يقال : جَمد الماء وجَمَس السّمن ، ويبس العود والنبت ، ونحو ذلك .