القياس في النحو ، وقد أجازوا ذلك في النكرات ، وهو أبعد في الجواز من هذه المعارف ؛ قال الشاعر :
صاحِ هلْ أبصرْتَ بالخبْ . . . تَينِ من أسماءَ نارا
وقال العجاج :
جاري لا تستنكري عذيري
فإذا جاز هذا في النكرات فهو في المعارف أجوز ؛ مع أنّ النحويين قد ذكروا ذلك وأدخلوه في أبواب ضرورة الشعر .
وقوله :
بيضاءُ يمنعُها التكلّم دَلُّها . . . تيهاً ويمنعُها الحياءُ تَميسا
فنصب تميس مع حذف أن ، وهو عند النحويين ضعيف ، لا يجيزون النصب على إضمار أن ، إلا أن يكون منها عوض ، وقد أجازه الكوفيون . وأنشدوا قول طرفة :
ألا أيّهذا اللائِمي أحضُرَ الوغَى
بإضمار أن ، والبصريون يروونه على الرفع .
وقوله :
عوابِسَ حلّ يابسُ الماءِ حُزمَها . . . فهنّ على أوساطِها كالمناطِقِ
قالوا : الماء لا يوصف باليَبَس ، وإنما يقال : جَمد الماء وجَمَس السّمن ، ويبس العود والنبت ، ونحو ذلك .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 466
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٦٦