فزاد ألفاً في مَنْ . وقال آخر :
إن شكلي وإنّ شكلَكِ شتى . . . فالزمي الخُص واحفظي تبْيَضِضّي
أراد : تبيضّي ، فزاد ضاداً أخرى ، والعرب تقول : أنْظور بمعنى أنْظُر ؛ وأنشدوا :
وإنني حيث ما يثني الهوى بصري . . . من حيث ما سلَكوا أدْنو فأنْظورُ
قال : وللفصحاء المدلّين في أشعارهم مالم يُسمَع من غيرهم ؛ كقول امرئ القيس : ديمةٌ هطْلاء . وذي الرُمة : أُدْمانة - يعني أدْماء . وفي شعر ابن أحمر وأمية : الهَينمان ، والبلقوس ، والقَساوِسَة ؛ في جمع قَسٌ . ومثل هذا أكثر من أن يُحصى .
فقال الخصم : قد خلط هذا الرجل في احتجاجه ، وجمع بين أمور مختلفة ، ودلّتا على بُعْدِه عن تحصيل المعاني ، وذهابه عن مقاييس النحو ، وأجرى كلامَه إلى غاية
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 452
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٥٢