تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وأكثر ما على أبي الطيب أن يتبع أبا النّجم وأضرابه من شعراء العرب ، فهم القدوة وبهم الائتمام ، وفيهم الأُسوة . وقوله : فأرْحامُ شِعرٍ يتّصلْن لدُنّهُ . . . وأرحامُ مالٍ ما تَني تتقطّعُ فأنكروا تشديد النون من لدنّ ، وإنما هو لدُنْ ولدْن ؛ فأما تشديد النون فغير معروف في لغة العرب ، وقد كان أبو الطيب خوطِب في ذلك فجعل مكان لدنّه ببابه ، ثم احتجّ بما أذكره جملة . قال : قد يجوز للشاعر من الكلام ما لا يجوز لغيره لا للاضطرار إليه ، ولكن للاتّساع فيه ، واتفاق أهله عليه ، فيحذفون ويزيدون ، وروى أبياتاً منها : إذا غاب غدواً عنك بلْعمّ لم تكن . . . جليداً ولم تعطِف عليك العواطف إنما هو ابن العم ؛ ومنها قول قطري : غَداة طغت عَلْماءِ بكر بن وائل . . . وعُجْنا صدورَ الخيل نحو تميم وقول لبيد : درسَ المَنا بمُتالِعٍ فأبان يريد المنازل . وقول الآخر : ثم تنادوا بعد ذاك الضّوْضا . . . منهم بهاتِ وهلاّ وبابا نادى منادٍ منهم ألاتا . . . قالوا جميعاً كلهم ألاتا آخر : قد وعدَتْني أمّ عمرٍ وأن تا . . . تدهن رأسي وتفلّيني وا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 450 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني