وتمسحُ القَنْفاء حتى تنْتا
ومما زاد فيه قول شبيب بن ثعلبة :
ولسْبةُ الحُرقوصِ بالقَفَنّ . . . ودُمَّل في الاست مستقرّن
أحِبُّ منك موضع الوُشْحُنّ . . . فذاك من ذاك إلى السنن
قطنة من أجود القطن
فزاد هذه النونات .
وقول الآخر :
تعرضت لم تأل عن قتلٍ لي . . . تعرض المهرة في الطولْ
فزاد لاماً . وقال الآخر :
يا ليتها قد خرجَتْ من فمه
وقول الآخر :
وليس المال فاعلمْه بمال . . . وإن أعياك إلا الديني
والتشديد في لدنّ أحسن من هذا كله ؛ لأن النون ساكنة مع هاء ، والنون تتبين عند حروف الحلق لتباعدها منها ؛ فزاد في تبينها فاجتلب التشديد ، وهذه زيادة نون . وقد قال بعض العرب :
مُذْ لَدُ شَوْلاً فاليَ إتْلائِها
فحذف النون من لدُن . وقال آخر :
منا إن ذرّ قرن الشمس حتى . . . أغاثَ شريدَهم غلسُ الظلامِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 451
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٥١