ويتبع موقع اللفظ . فأما قوله :
وبنفسي فخرت لا بجدودي
فهو صالح ؛ لأنه لم ينْفِ أن يكون له فيهم وبهم رتبة في الفخر ، لكنه قال : أكتفي في افتخاري عليكم بنفسي فأفضلُكم ولا أفتقر إلى مفاخر جدودي وأتركها وادعة موفورة ؛ وقد صرح بهذا في قوله :
وإنما يذكرُ الجُدودَ لهم . . . من نفَروه وأنفَذوا حِيَلَهْ
هُدْبة بن خشرَم :
وإني لأُخْلي للفتاةِ فراشَها . . . وأصْرِمُ ذات الدلِّ والقلبُ آلِفُ
ومثله كثير .
أبو الطيب :
يرُدّ يداً عن ثوبها وهْو قادِرٌ . . . ويعْصي الهوى في طيفِها وهْو راقِدُ
أشجع :
فأصْبَح في لحْدٍ من الأرض ميتاً . . . وكانت به حياً تضيق الصّحاصح
أبو الطيب :
ومن ضاقَتِ الأرضُ عن نفسِه . . . حرًى أن يضيقَ بها جِسمُهُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 375
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٧٥