أبو الطيب - وقد زاد وأحسن :
الجودُ عينٌ وفيك ناظرُها . . . والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ
علي بن جبلة :
كأنهُمُ والرّماحُ شابكة . . . أُسدٌ عليها أظلّتِ الأجمُ
أبو تمام :
آسادُ غِيلٍ مُخدَراتٌ ما لَها . . . إلا الصّوارمُ والقَنا آجامُ
وله :
أُسْدُ العرينِ إذا ما الرّوعُ صبّحها . . . أو صبّحَتْه ولكنْ غابُها الأسَلُ
أبو الطيب :
بنو العَفَرْنَى محطّةَ الأسدِ ال . . . أُسْدُ ولكنْ رماحُها الأجمُ
ابن جبلة :
وما سوّدَتْ عِجْلاً مآثر عزمِهمْ . . . ولكنْ بهم سادت على غيرها عِجْل
وهذا معنى سوء يقصّر بالممدوح ، ويغضّ من حسَبه ، ويحقِّر من شأن سلَفه ، وإنما طريقةُ المدح أن يجعلَ الممدوحُ يشرُف بآبائه ، والآباء تزداد شرفاً به ، فيجعل لكل منهم في الفخْر حظاً ، وفي المدح نصيباً ؛ فإذا حصَلت الحقائق كان النصيبان مقسومين عليهم ؛ بل كان لكل فريق منهم ، لأن شرف الوالد جزء من ميراثه ،
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 373
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٧٣