إذا أن لم تحْمِ القديمَ بحادثٍ . . . من المجدِ لم ينفَعْكَ ما كان من قبْلُ
البحتري :
ولستُ أعتدّ للفتى حسَباً . . . حتى يُرى فعاله حسَبُه
أبو الطيب :
إذا لم تكن نفسُ النسيب كأصلِه . . . فماذا الذي يُعني كرامُ المناصبِ
ومثله كثير ؛ وله أمثلة ؛ ومن قديم ما جاء فيه قول المتوكل الليثي :
لسْنا وإن كرُمَت أوائِلُنا . . . يوماً على الأحْساب نتّكلُ
نبْني كما كانت أوائلُنا . . . تبني ونفعلُ مثل ما فعَلوا
ومثل هذا قول أبي الطيب :
ولستُ بقانعٍ من كلِّ فضلٍ . . . بأنْ أُعْزَى إلى جدٍ هُمامِ
وقريب منهم قول بعضهم :
أبوك أبٌ حرٌ وأمكَ حرّةٌ . . . وقد يلِدُ الحُرّان غيرَ نجيبِ
وقول الآخر :
لئنْ فخَرْت بآباء لهم شرفٌ . . . لقد صدَقْتُ ولكنْ بئس ما ولَدوا
أبو الطيب :
أرى الأجْدادَ يغلِبُها كثيرٌ . . . على الأولادِ أخلاقُ اللئامِ
الخُرَيمي :
كأنّ عليه الشُكرَ في كل نعمةٍ . . . يقلدُنيها بادياً ويُعيدُها
أبو الطيب :
من القاسِمينَ الشُكْرَ بيني وبينهم . . . لأنّهم يُسْدى إليهمْ بأنْ يُسْدوا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 371
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٧١