وهذا المعنى متداول ، وقد أكثر الناسُ فيه ، وأشبهه بقول أبو الطيب قول الأعور الشّنّي :
وأدْوَم أخلاقِ الفَتى ما نَشا به . . . وأقصَرُ أفعالِ الرجالِ البدائِعُ
المصراع الثاني هو بيت أبو الطيب بكماله .
طُفَيل :
وما أنا بالمُستَنِْر البيْن إنّني . . . بذى لطَفِ الجيرانِ قِدْماً مفجَّعُ
أبو الطيب :
وما استغرَبَتْ عيني فِراقاً رأيتُه . . . ولا علّمتْني غيرَ ما القلبُ عالِمُه
المصراع الثاني من قول عديّ بن الرّقاع :
وعرفْتُ حتى لستُ أسأل عالِماً . . . عن حرفِ واحدةٍ لكيْ أزدادَها
ومن قوله الأعور :
لقد أصبحتُ ما أحتاج فيما . . . بلوْتُ من الأمورِ إلى السؤال
وقد كرره أبو الطيب فقال :
عرفتُ الليالي قبلَ ما صنعتْ بِنا . . . فلمّا دهَتْني لم تزِدْني بها عِلما
أبو الطيب :
فلا يتّهمْني الكاشِحون فإنني . . . رعيْتُ الرّدى حتى حلَتْ لي علاقِمُهْ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 335
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٣٥