وهو من قول الآخر :
وفارَقتُ حتى ما أحِنّ إلى هوًى . . . وإنْ بان جيرانٌ عليّ كِرامُ
وقد جعلتْ نفسي على النّأيِ تنطوي . . . وعيني على فقْدِ الحبيبِ تنامُ
وهو معنى قوله حتى حلت لي علاقمه . ومثله قول المؤرِّج بن عمرو :
رُوِّعْتُ بالبين حتى ما أراعُ له . . . وبالتفرّقِ من أهلي وجيراني
أو قول الخُريمي :
لقد وقرَتْني الحادثاتُ فما أُرى . . . لنازلةٍ من ريْبها أتوجّعُ
وقد بسطه أبو الطيب وشرحه وزاد فيه تمثيلاً حسناً فقال :
رماني الدهرُ بالأرْزاءِ حتى . . . فؤادي في غِشاءٍ من نِبال
فصِرْتُ إذا أصابتْني سهامٌ . . . تكسّرتِ النِّصالُ على النّصالِ
وقد تقدم ما يقارب هذا المعنى ، وإن كنا أعدناه لتمييز أحدهما عن الآخر .
الطّرمّاح :
يفرّق منا من نحبّ اجتماعَه . . . ويجمع منا بين أهلِ الضّغائن
آخر :
عجِبتُ لتطويح النّوى من أحبّه . . . وإدْناءِ من لا يُستلذّ له قُربُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 336
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٣٦