الجويرية . العبدي إذ أخذ قول نُصَيب ، فقال :
قفوا خبروني عن سليمان إنني . . . لمعروفه من أهل وَدّانَ طالبُ
فعاجُوا فأثْنَوا بالذي أنت أهلُه . . . ولو سكتوا أثنت عليكَ الحقائبُ
فنقل معناه وكثيراً من ألفاظه ، ثم يقعُ من إحسانه أحسن موقع فيقول :
أقول لقافلين يُرى عليهمْ . . . عطايا منك ليس لها حِساب
قِفوا أُخبرْكمُ وتُخبّروني . . . قليلاً واسّرابُ له اختِباب
لأفصِحَهم وما كفروك حُسْنا . . . ولو فعلوا لكذّبه العِياب
وقد أخذ أبو الجُوَيرية بيتي الخنساء أحسن مأخذ ، وجمعهما في بيت استوفى فيه معنييهما . قال الخنساء :
وما بلَغت كفُّ امرئٍ متناول . . . من المجد إلا والذي فيك أطوَلُ
وما بلغ المُهدون نحوك مِدحَة . . . وإن أطنَبوا إلا وما فيك أفضلُ
فقال أبو الجُويرية :
يزيد على سرْوِالرجال بسرْوِه . . . ويقصر عنه قولُ مَنْ يتمدّح
وعلى من يأخذ قول أبي العطاء :
جلّتْ رزيّتُه فعمّ مُصابها . . . فالناسُ فيه كلّهم مأجور
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 191
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٩١