من وكيلك . فقال : هو وكيلي ؛ ولكن باع لنفسه ، فالقول قول المشتري بيمينه ، والله أعلم ( 1 ) .
جهالة البائع في ملكه المبيع
11 - مسألة : رجل خلف دارًا وله ابن بالغ رشيد وأولاد صغار ، فأذن الحاكم للبالغ في بيع نصيب إِخوته ، فباع نصيبه ونصيبهم ، ثم ثبت بينة : أن الدار كانت مِلكًا للبائع البالغ بكمالها ، لا حقَّ لِإخوته الصغار فيها ، وإن جده كان ملَّكها له وقَبِلها له أبوه في حال صغر البائع ، وخفي ذلك التمليك على البائع ، فهل يصح البيع في جميع الدار أو في بعضها ؟ .
الجواب : يصح بيعه في جميع الدار - والحالة هذه - ؛ لأنه صادف ملكَه ولا تضر جهالته بكونها مِلكَه : كمن باع مال مورثه ( 2 ) يظن
هامش
( 1 ) أقول : تجوز الوكالة بالبيع مطلقًا ، وكذا الشراء فليس للوكيل بالبغ مطلقًا أن يبيع بدون ثمن المثل ، ولا بغير نقدٍ حال ، ولا بغبن فاحش ، ولا يجوز أن يبيع لنفسه ، وكذا ليس له أن يبيع لولده الصغير ، لأن العرف يقتضي ذلك .
ولو باع لأبيه أو ابنه البالغ فهل يجوز وجهان :
أحدهما : لا ، خشية الميل .
والأصح : الصحة ، لأنه لا يبيع منهما إلا بالثمن الذي لو باعه لأجنبي لصح فلا محذور .
قال ابن الرفعة : ومحل المنع في بيعه لنفسه فيما إذا لم ينص على ذلك أما إذا نص له على البيع من نفسه ، وقَدر الثمن ، ونهاه عن الزيادة فإنه يصح البيع .
واتحاد الموجب والقابل إنما يمنع لأجل التهمة ، بدليل الجواز في حق الأب والجد . اه - . باختصار من كفاية الأخيار 1 / 177 .
فالمصنف رحمه الله تعالى لم يتعرض في كتابه للوكالة فذكرت للقارئ موجزها ليطمح إلى مفصلها .
( 2 ) نسخة " أ " : وهو يظن .