حياته فبان ميتًا ، وأنه انتقل إِليه ، فإنه يصح بيعه على الأصح عند أصحابنا ، وكذا ( 1 ) يصح على الأصح في الجميع ، والله أعلم ( 2 ) .
12 - مسألة : باع دارًا فظهر أن رُبُعَها كان مستحقًا لغير البائع ؟ .
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : وكذا هذا .
( 2 ) وشُرِطَ في معقود عليه خمسةٌ :
الأول : ملك للعاقد .
الثاني : طهره .
الثالث : رؤيته .
الرابع : القدرة على تسليمه .
الخامس : أن يكون منتفعًا به شرعًا ولو في المآل .
ثم تحدث على الشرط الأول من شروط الصحة الذي سئل الإمام النووي رحمه الله تعالى عنه فقال : فمن شروط صحة المعقود عليه بأن لم يكن ربويًا ملك للعاقد بأن يكون له السلطنة التامة على المعقود عليه : بملك أو وكالة ، أو ولاية . فلا يصح بيعُ فضولي - هو من ليس مالكًا ، ولا وليًا - وإنما لم يصح . لحديث : " لا بيع إلا فيما يملك " . رواه أبو داود وغيره .
وعدم صحة البيع هو القول الجديد ، والقول القديم يقول : أنه يوقف ، فإن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا .
ومثل البيع سائر تصرفاته القابلة للنيابة ، كما لو زوج أمةَ غيره ، أو ابنته ، أو أعتق عبدَه ، أو آجره ونحو ذلك ، كل هذا دخل تحت قول الشارح : فلا يصح بيع فضولي .
وقال صاحب الحاشية : - ولو قال الشارح - ولا يصح تصرف فضولي لشمل ذلك كلِّه . ثم قال : ويصح بيع مال غيره ظاهرًا ، إن بان بعد البيع أنه له ؛ بل المدار على كونه له عليه ولاية ؛ كان باع مال مورثه ظانًا حياته فبان ميتًا حينئذٍ لتبين أنه ملكه ، ولا أثر لظن خطأٍ بان صحتُه لأن الاعتبار في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف .
وهذه قاعدة فقهية تشمل جميع المعاملات في العقود ، فقد يظن المكلف أمرًا والواقع خلافه ، ويعتقد شيئًا والحقيقة تناقضه فنرجع لهذه القاعدة . اه - . بتصرف من إعانة الطالبين 3 / 8 .