" مَا من مُسْلمٍ يَغْرسُ غَرْسًا إِلا كانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقةٌ ومَا سُرِقَ مِنْهُ لهُ صَدَقةٌ " . رواه مسلم .
وفي رواية لمسلم : " فَلا يَغْرِسُ المُسلمُ غَرسًا فَيأكلَ منه إِنسَانٌ ، ولا طَيرٌ ، وَلا دَابَّةٌ إِلا كانَ لهُ صَدَقةٌ إِلى يَوْمِ القيامَة " . وفي رواية لمسلم أيضًا : " فَلا يَغْرِسُ مُسْلم غَرْسًا ، وَلا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيأكُلُ مِنْهُ إِنْسانٌ وَلا شَيء إِلا كانت له صَدَقةٌ " . رواه البخاري ومسلم جميعًا من رواية أنس رضي الله تعالى عنه .
14 - مسألة : باع شجرة معينة من بستانه لِإنسان ، فيبست تلك الشجرة ، أو قلعها هو أو غيرُه هل للمشتري أن يغرس موضعها غيرَها ؟ .
الجواب : ليس له ذلك ، ولا يدخل الغرس في البيع ، هذا هو الأصح في مذهب الشافعي رحمه الله تعالى والله أعلم .
15 - مسألة : رجل باِعَ مقثأة ، وأخذ المشتري جميع القُثَّاء في مدته ، وفرغت ولم يبقَ فيها قُثَّاءُ ، ولا يخرج منها شيء وتنازع البائع والمشتري في أصول القثاءِ ، فطلب كل واحد منهما أن ترعاها دوابه فلمن تكون ؟ .
الجواب ( 1 ) : هي للبائع ، وكذا أفتى الجماعة ، والله أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) لقد أحببت أن أضيف هذه المسألة لهذا الباب لكثرة وقوعها وعموم البلوى فيها .
وهي :
مسألة الاستجرار
لقد ذكر العلامة ابن عابدين رحمه الله في حاشيته 4 / 16 .
فقال : ما يستجره الإنسان من البياع ، إذا حاسبه على أثمانه بعد استهلاكه جاز استحسانًا . اه - . وهذه رخصة عظيمة - والحمد لله - وإلا وقعنا في حرج .