6 - مسألة : إِذا كان له عبد ، فباع السيد العبدَ نفْسه هل يصح ؟ ولمن يكون الولاء ؟ .
الجواب : يصح البيع وَيعْتِق العبدُ بذلك ، ويثبت عليه الوَلاء للبائع ( 1 ) .
7 - مسألة : هل يجوز بيع الترياقِ ، وشراباتِ الحيَّات أم لا ؟ ولو اصطاد الحَوَّاء ( 2 ) حيةً ، وحبسها معه على عادتهم ، فلسعته ومات ، هل يأثم ؟ وإِن انفلتت وأتلفت شيئًا هل يضمن ؟ .
الجواب : إِن كان الترياق والشرابات طاهرين جاز بيعهما وإِلا فلا .
هامش
( 1 ) الولاء : بالمد وفتح الواو ، وهو : مشتق من الموالاة ، وهي المعاونة ، فكأن العبد أحدُ أقارب المعْتِق .
وهو في الشرع : عصوبة متراخية من عصوبة النسب تقتضي للمعتق الإرثَ والعقلَ ، وولاية أمر النكاح ، والصلاة عليه ، وعصبته الذكور من بعده .
والولاء : من حقوق العتق ، وحكمِّه : حكمه التعصيب عند عدمه ، وينتقل من المعْتِق إلى الذكور من عصبته كما مر .
والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : " الولاء لمن أعتق " . رواه الشيخان .
وفي رواية : " الولاء لمن وُلِّيَ النعمة " .
وقوله عليه الصلاة والسلام : " الولاء لحمة كَلُحْمَةِ النسب لا يباع ولا يوهب ، ولا يورث " .
ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّما الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَ " أو أَعتَقَنَ مَنْ أَعْتَقَنَ . فإن ماتت المرأة المعتقة ، انتقل حقها من الولاء إلى أقرب الناس إليها من العصبات . اه - . باختصار .
انظر كفاية الأخيار 2 / 177 . كتبه محمد .
( 2 ) من صيغ النسب : فعّال في الحِرَف كحَداد وبقّال ، ومنه الحَواء جامع الحَيَّات . اه - .