وقوله : البسيط
أيَّامَ فيك شُموسٌ ما انْبَعَثْنَ لنَا . . . إلاَّ انْبَعَثْنَ دَماً باللَّحْظِ مَسْفُوكَا
قال : أي لم يظهرن لنا إلا أبكيننا دما مصبوبا بنظرنا إليهن .
وأقول : لم يُرد باللحظ لحظ العشاق ولكن أراد لحظ الشموس اللواتي هن النساء ؛ أي : يسفكن دماءنا بسيوف لحاظهن ، وهو أبلغ في المعنى وأصح في اللفظ وأكمل في الاستعارة .
قوله : البسيط
نَجَا امرؤٌ - يا ابنَ يَحْيَى - كنتَ بِغيَتَهُ . . . وخَابَ رَكْبُ رِكَابٍ لم يَؤُمُّوكَا
قال : تخلص من مكاره الزمان من كنت حاجته ؛ أي من قصدك بسفره ، وخاب من لم يقصدك كما قال : الكامل
. . . . . . . . . ولكل رَكْبٍ عِيسُهُمْ والفَدْفَدُ
وأقول : ليس بينهما تماثل إلا بذكر ركب . ومعنى : ولكل ركب قد ذكرته قبل وبينت خطأه فيه ، واستشهاده به خطأ على خطأ فلا يشبه هذا البيت .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٤