تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقوله : الرجز مُعْتَمَّةً بِيُبَّسِ الأجْذَالِ وُلِدْنَ تحتَ أثقَلِ الأحْمَالِ قال : قال ابن جني : يعني بأثقل الأحمال ، الأجبال . وقال ابن فورجة : ألا يكفي من الحمل الثقيل القرون ذوات الشعب التي تقطع فيحمل الواحد منها حمار أو رجل ؟ فأثقل الأحمال على قول ابن فورجة القرون . وقول ابن جني أظهر ، لأنها ولدت ولا قرون لها ، ومن البعيد أن يراد قرون أبويها . وأقول : يحتمل أن تكون الأحمال لها قرونها . وإن لم تكن موجودة في حال الولادة لأنه متيقنة أن ستوجد فكأنها موجودة . وليس من البعيد ، كما ذكره ، أن تكون لأبويها بل هذا هو القريب لوصفه إياها بقوله : الرجز قَدْ مَنَعَتْهُنَّ من التَّفَالي وذلك لا يليق بذكر الجبال . فإن قال : هذا راجع إلى قوله فيما قال : مُعْتَمَّةً بِيُبَّسِ الأجْذَالِ فيقال له : بل هذا البيت أولى بها لقربه منها ، ولحسن جواز معناه فيها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 351 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع