وقوله : الرجز
مُعْتَمَّةً بِيُبَّسِ الأجْذَالِ
وُلِدْنَ تحتَ أثقَلِ الأحْمَالِ
قال : قال ابن جني : يعني بأثقل الأحمال ، الأجبال .
وقال ابن فورجة : ألا يكفي من الحمل الثقيل القرون ذوات الشعب التي تقطع فيحمل الواحد منها حمار أو رجل ؟
فأثقل الأحمال على قول ابن فورجة القرون . وقول ابن جني أظهر ، لأنها ولدت ولا قرون لها ، ومن البعيد أن يراد قرون أبويها .
وأقول : يحتمل أن تكون الأحمال لها قرونها . وإن لم تكن موجودة في حال الولادة لأنه متيقنة أن ستوجد فكأنها موجودة . وليس من البعيد ، كما ذكره ، أن تكون لأبويها بل هذا هو القريب لوصفه إياها بقوله : الرجز
قَدْ مَنَعَتْهُنَّ من التَّفَالي
وذلك لا يليق بذكر الجبال . فإن قال : هذا راجع إلى قوله فيما قال :
مُعْتَمَّةً بِيُبَّسِ الأجْذَالِ
فيقال له : بل هذا البيت أولى بها لقربه منها ، ولحسن جواز معناه فيها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 351
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٥١