وقوله : الوافر
أغرَّ له شَمَائلُ من أبيهِ . . . غَداً يَلْقَى بَنُوكَ بها أبَاكا
قال : يقول : أنت ورثت شمائل أبيك ، وكما ورثتها أباك تورثها بنيك فهم يلاقون أباك بمثل الخلائق التي ورثوها منك . وحقه أن يقول أباهم لكنه قال أباك إشارة إلى أنهم لم يبلغوا بعد رتبتك حتى يشبهوك بل يشبهون أباك .
وأقول : إنه جعل أبناء الممدوح ، وهم صبيان أو غلمان ، انهم سيشبهون أبا الممدوح ، واجل الممدوح عن ذلك ، وفيه احتقار لأبيه وإصغار له . ولاشك أن في احتقار الأب احتقار الابن وهذا كلام من لم يفهم المعنى !
وقوله :
. . . . . . . . . غَداً يَلْقَى بنوك بها أبَاكَا
أي : الشمائل والخلائق التي ورثتها من أبيك وأشبهته بها ، سوف يشبهه بنوك بها إذا كبروا كما أشبهته لما كبرت ، وقد قيل : من أشبه أباه فما ظلم فاللقاء هنا كناية عن المماثلة والمشاكلة ؛ فهذا المعنى الذي يفهم من كلامه ، لا ما ذكره !
وقوله : الوافر
أذَمَّتْ مَكْرُمَاتُ أبي شُجَاعٍ . . . لعَيْني من نَواي على أولاَكَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 353
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٥٣