تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأحسن مَوْقِعاً منِّي وعندي . . . من البُشْرَى أتَتْ بعدَ النَّعِيِّ وضُمِّنَ صَدْرُهُ ما لم تُضَمَّنْ . . . صُدورُ الغَانياتِ من الحُلِيِّ وكأن الواحدي استضعف هذه الأبيات التي في أبي الفتح فقال فيها ما قال فهلاَّ تعرض لقوله في أبيه يصف بلاغته : الكامل أنت الوحيدُ إذا ارتكبْتَ طَرِيقةً . . . فمن الرَّديفُ وقد رَكِبْتَ غَضنَفْرا قطَفَ الرجالُ القولَ قَبْلَ نباتِهِ . . . وقطَفْتَ أنت القولَ لمَّا نَوَّرا فهو المُتَبَّعُ بالمسَامعِ إن مَضَى . . . وهو المُضَاعَفُ حُسْنُهُ إنْ كُرِّرا وقوله : الطويل وليسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذِّئبِ شيمةً . . . ولكنَّهُ من شيمةِ الأسَدِ الوَرْدِ قال : المعنى أن حياءهم ليس بمزر بهم كما إنه لا يعيب الأسد حياؤه . وأقول : الجيد أن لو قال : حياؤهم فضيلة فيهم وفخر لهم ، كما إنه في الأسد كذلك . وذكره الورد صفة للأسد زيادة يتم الكلام من دونها ، لأن جميع الأسد توصف بالحياء ؛ الورد منها وغير الورد ، وإنما ذكرها للقافية .