وأحسن مَوْقِعاً منِّي وعندي . . . من البُشْرَى أتَتْ بعدَ النَّعِيِّ
وضُمِّنَ صَدْرُهُ ما لم تُضَمَّنْ . . . صُدورُ الغَانياتِ من الحُلِيِّ
وكأن الواحدي استضعف هذه الأبيات التي في أبي الفتح فقال فيها ما قال فهلاَّ تعرض لقوله في أبيه يصف بلاغته : الكامل
أنت الوحيدُ إذا ارتكبْتَ طَرِيقةً . . . فمن الرَّديفُ وقد رَكِبْتَ غَضنَفْرا
قطَفَ الرجالُ القولَ قَبْلَ نباتِهِ . . . وقطَفْتَ أنت القولَ لمَّا نَوَّرا
فهو المُتَبَّعُ بالمسَامعِ إن مَضَى . . . وهو المُضَاعَفُ حُسْنُهُ إنْ كُرِّرا
وقوله : الطويل
وليسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذِّئبِ شيمةً . . . ولكنَّهُ من شيمةِ الأسَدِ الوَرْدِ
قال : المعنى أن حياءهم ليس بمزر بهم كما إنه لا يعيب الأسد حياؤه .
وأقول : الجيد أن لو قال : حياؤهم فضيلة فيهم وفخر لهم ، كما إنه في الأسد كذلك . وذكره الورد صفة للأسد زيادة يتم الكلام من دونها ، لأن جميع الأسد توصف بالحياء ؛ الورد منها وغير الورد ، وإنما ذكرها للقافية .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٢٨