تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قال : لو خرس المتنبي فلم يصف كتاب أبي الفتح بن العميد بما وصف لكان خيرا له ! وكأنه لم يسمع وصف كلام قط ! وأي موضع للاخراق والبراق والفرس في وصف الألفاظ والكتب ! وهلا احتذى على مثال البحتري في قوله يصف كلام ابن الزيات : الخفيف وكلامٌ كأنَّهُ الزَّهَرُ الضَّا . . . حكُ في رَوْنقِ الرَّبيع الجَديدِ ومَعَانٍ لو فَصَّلَتْهَا القَوافي . . . هَجَّنَتْ شِعْرَ جَرْوَلٍ وَلَبيدِ حُزْنَ مستعْمَلَ الكلامِ اختيارا . . . وتَجَنَّبْنَ ظُلْمَةَ التَّعْقيدِ أو هلا ربع على ظلعه ولم يكن معورا تبدو مقاتله ! ! فيقال له : لم يكن أبو الطيب ممن يقال له : ربع على ظلعه وهو احذق الناس بأصل الشعر وفرعه ، وهو المسلم إليه قصب السبق على تأخر العصر ! وأما قوله : لو خرس فلم يصف كتاب ابن العميد . . . . . . فيقال له : لم يكن ليخرس وهو القائل : الكامل مَا نَالَ أهلُ الجَاهِلَّيةِ كُلُّهم . . . شِعْري ولا سمِعَتْ بِسحْرِيَ بَابلُ والبيت الذي بعده . وإن كان وقع منه تقصير في هذه الأبيات ؛ فلأنه لم يحتفل بها ، ولم يتكلف لها بل قالها بديها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 326 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع