وقوله : الخفيف
ما سَمِعْنَا بمن أحبَّ العَطايَا . . . فاشْتَهَى أنْ يكونَ فيها فؤادُهْ
قال : يقول : لم نسمع قبله بجواد يحب الإعطاء ويتمنى أن يكون قلبه من جملة ما يعطي ؛ يعني أن ما أفاده من العلم هو نتيجة عقله وقلبه وبنات فكره ، فعبّر عن العلم بالفؤاد لأن محله الفؤاد كما قال تعالى ذكره : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) أي : عقل ، فسمى العقل قلبا ، ولم يعرف ابن جني هذا فقال : الكلام الحسن الذي عنده إذا أفاد إنسانا فقد وهب له عقلا ولبا وفؤادا وهذا إنما يحسن لو قال : فاشتهى أن يكون فيها فؤاد ؛ منكر ، وأما إذا أضافه إلى الممدوح فليس يجوز .
وأقول له : لم يعرف ابن جني المعنى ولا أنت ! ! ولا يجوز قولك ولا قوله لما ذكرته في شرح التبريزي والكندي ! !
وقوله في وصف كتاب ابن العميد : المتقارب
فأخْرَقَ رِائَيهُ ما رَأى . . . وأبْرَقَ ناقِدَهُ ما انْتَقَدْ
إذا سَمِعَ الناسُ ألفاظهُ . . . خَلَقْنَ له في القُلوبِ الحَسَدْ
فقلتُ وقد فَرَسَ النَّاطِقينَ . . . كذا يَفْعَلُ الأسَدُ ابن الأسَدْ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 325
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٢٥