وقوله : الكامل
ويَبِينُ فيما مَسَّ منه بنَانُهُ . . . تِيهُ المُدِلِّ مَشَى لتَبَخْتَرَا
قال : يقول : كل شيء يمسه ببنانه يظهر فيه الكبر حتى لو مشى الشيء لتبختر شرفا بمسه إياه .
وأقول : إنه جعل الضمير في منه راجعا إلى الشيء الذي قدره ووصفه بالذي وليس ذلك بحسن وإن كان فيه مبالغة ، بل الضمير راجع إلى ما قبله من القصب الضعيف وصفه بتية المدل لمسه إياه . فلو إنه بمنزلة إنسان يمشي لتبختر كبرا وعجبا .
وقوله : الكامل
قَطَفَ الرِّجالُ القولَ قبلَ نباتِهِ . . . وقَطَفْتَ أنت القَول لما نَوَّرَا
قال : يقول : أقوال الناس كالثمر التي تقطف قبل ينعها وأدركها ، وقولك كالنبات المتناهي في نبته . وقوله : قبل نباته ، أي : قبل تمام نباته فحذف المضاف .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣١٩