تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقوله : المتقارب وعَرَّفَ أنَّكَ من هَمِّهِ . . . وأنَّكَ في نَصْرِهِ تُرْقِلُ قال : من همه : أي : من إرادته ؛ يقول : عرّف الله الناس بتقويض الخيمة إنه لم يخذلك ، ولم يُسلمك ، بل يُعنى بك ويريد إرشادك ، وإنك تمشي في نصر دينه ، فجعل قلع الخيمة سببا لمسيرك ، وعلامة على إنه خار لك الارتحال . وأقول : استعمال هم الله بمعنى إرادته لا يجوز ، كما لا يجوز عشق الله بمعنى محبة الله ، ولا فهم الله بمعنى علم الله ، بل يراعى في ذلك استعمال ما جاء ولا يقاس عليه . ولم أسمع هم الله بمعنى إرادته ولعله قد جاء على أن له محملا غير ذلك ، وهوان يكون : من همه مضافا إلى المفعول لا الفاعل ؛ أي : عرف الله إنك من همه ؛ أي ممن يهتم بطاعته ، ويناسبه ما بعده من قوله : . . . . . . . . . وأنَّكَ في نَصْرِهِ تُرْقِلُ لأن ذلك أيضاً من جملة طاعة الله ومضاف إلى المفعول . وقوله : الوافر وَوَجْهُ البَحْرِ يُعْرَفُ من بَعيدٍ . . . إذا يَسْجُو فكيفَ إذا يَموجُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 205 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع