وهو يحيط ببلدها ؟ أي : إذا كانت جزءا مما أحاط به فكيف تحيط به ؟
وأما قوله : أحاط بالدهر من جانب العلم ، وان الدهر لا يُحدث شيئا لا يعلمه فلذلك لم يحط به لم يُرد العلم ، والمراد بذلك وصفه بالجلالة وعظم القدرة ، وجعل ذلك كعظم الجسم استعارة وتوسعا ، فجعل الدهر دونه في العظم ، فالدهر لا يحيط به . كما وصفه بالمجد والشرف فجعل زحل في العلو دونه فزحل لا يعلوه .
وقوله : المتقارب
فَلَيْتَ وقارَكَ فَرَّقْتَهُ . . . وحَمَّلْتَ أرْضَكَ ما تَحْمِلُ
قال : ليت ما فيك من الوقار ، فرّقته على الناس ، وحمّلت أرضك من باقي وقارك
ما تُطيق حمله ؛ أي : لو فرّقت وقارك لكان يخص الخيمة منه ما يوقّرها ويثبتها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٢