تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وإنما يقول : تم لأبي العشائر بالقهر ، وهو ضرب رؤوس الكماة في الحرب واخذ أموالهم ، مثل ما تم لغيره من كسب الأموال باللين والضعف . والبيت الذي بعده يدل عليه وهو قوله : المنسرح كُنْ لُجَّةً أيها السَّمَاحُ فَقَدْ . . . آمَنَهُ سَيْفُهُ من الغَرَقِ قال : يقول : هو لا يغرق في بحر السماح إن كان بحرا لأن سيفه آمنه من كل محذور حتى من الغرق . يعني إنه وإن كان سمحا ؛ فإنه شجاع لا يخاف مهلكا ، حتى لو صار السماح مهلكا ما خافه لشجاعته . فيقال له : لقد وقعت في التيه ! فأين يتاه بك عن هذا المعنى وهو ظاهر لمن تأمله بعين البصيرة ؟ ! يقول : كن أيها السماح لجة ، أي : كثيرا ، فإنك لا تُغرقه ، أي : لا تجحف به وتُفقره ؛ لأن سيفه قد آمنه من ذلك بقتل أعدائه وأخذ أموالهم ، وهو كقوله : الكامل وَالسِّلْمُ تَكْسِرُ من جناحَيْ مالِهِ . . . بنَوَالهِ ما تَجْبُرُ الهَيْجَاءُ وينظر إلى قول الخطيئة : الطويل كَسُوبٌ ومِتْلافٌ . . . . . . . . . . . . . . . انتهى