وإنما يقول : تم لأبي العشائر بالقهر ، وهو ضرب رؤوس الكماة في الحرب واخذ أموالهم ، مثل ما تم لغيره من كسب الأموال باللين والضعف . والبيت الذي بعده يدل عليه وهو قوله : المنسرح
كُنْ لُجَّةً أيها السَّمَاحُ فَقَدْ . . . آمَنَهُ سَيْفُهُ من الغَرَقِ
قال : يقول : هو لا يغرق في بحر السماح إن كان بحرا لأن سيفه آمنه من كل محذور حتى من الغرق . يعني إنه وإن كان سمحا ؛ فإنه شجاع لا يخاف مهلكا ، حتى لو صار السماح مهلكا ما خافه لشجاعته .
فيقال له : لقد وقعت في التيه ! فأين يتاه بك عن هذا المعنى وهو ظاهر لمن تأمله بعين البصيرة ؟ !
يقول : كن أيها السماح لجة ، أي : كثيرا ، فإنك لا تُغرقه ، أي : لا تجحف به وتُفقره ؛ لأن سيفه قد آمنه من ذلك بقتل أعدائه وأخذ أموالهم ، وهو كقوله : الكامل
وَالسِّلْمُ تَكْسِرُ من جناحَيْ مالِهِ . . . بنَوَالهِ ما تَجْبُرُ الهَيْجَاءُ
وينظر إلى قول الخطيئة : الطويل
كَسُوبٌ ومِتْلافٌ . . . . . . . . . . . . . . .
انتهى
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٨