ثم قال : ردينية ثم خلقها ، وكمل حسنها ، وكادت في حين نباتها ، تستدعي الزج والسنان ، وتعلم المطاردة والطعان .
وَأمُّ عَتيقٍ خَالُهُ دونَ عَمِّهِ . . . رأى خَلْقَهَا مَنْ أَعْجَبَتْهُ فَعانها
العتيق : الكريم من الخيل ، وأراد الفرس التي أهدى إليه ، والمهر الذي كان معها .
فيقول : إن هذه الفرس تأخر خلقها عن خلق مهرها ، فكرم وهجنت ، وحسن وتأخرت ، فيقول ، منكراً لأمرها ، ومعتذراً لهجنتها وحالها : إنها أم عتيق من الخيل ، كرم فحله ، وهجنت أمه ، فخاله دون عمه ، وكأن أمه رآها من أعجبته فلقعها بعينه ، فتضاءل لذلك خلقها ، ولم يتم على حقيقته حسنها .
إذا سايَرَتْهُ بَايَنَتْهُ وَبَانها . . . وَشَانَتْهُ في عَينِ الْبِصِيرِ وَزَانها
ثم قال : إذا سايرت هذه الفرس مهرها ، باينته وباينها ، فرفعها ووضعته ، وزينها ونقصته .
فَأَيْنَ التي لا تَأْمَنُ الخَيْلُ شَرَّهَا . . . وَشَرَّي وَلاَ تُعْطِي سِوَايَ أَمَانهاَ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 40
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٤٠