تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ثم قال : ردينية ثم خلقها ، وكمل حسنها ، وكادت في حين نباتها ، تستدعي الزج والسنان ، وتعلم المطاردة والطعان . وَأمُّ عَتيقٍ خَالُهُ دونَ عَمِّهِ . . . رأى خَلْقَهَا مَنْ أَعْجَبَتْهُ فَعانها العتيق : الكريم من الخيل ، وأراد الفرس التي أهدى إليه ، والمهر الذي كان معها . فيقول : إن هذه الفرس تأخر خلقها عن خلق مهرها ، فكرم وهجنت ، وحسن وتأخرت ، فيقول ، منكراً لأمرها ، ومعتذراً لهجنتها وحالها : إنها أم عتيق من الخيل ، كرم فحله ، وهجنت أمه ، فخاله دون عمه ، وكأن أمه رآها من أعجبته فلقعها بعينه ، فتضاءل لذلك خلقها ، ولم يتم على حقيقته حسنها . إذا سايَرَتْهُ بَايَنَتْهُ وَبَانها . . . وَشَانَتْهُ في عَينِ الْبِصِيرِ وَزَانها ثم قال : إذا سايرت هذه الفرس مهرها ، باينته وباينها ، فرفعها ووضعته ، وزينها ونقصته . فَأَيْنَ التي لا تَأْمَنُ الخَيْلُ شَرَّهَا . . . وَشَرَّي وَلاَ تُعْطِي سِوَايَ أَمَانهاَ