اجتمع ، ما يفعله خريق الريح . بالأغصان الرطبة ، وشديد العصوف بالحشائش الرخوة .
كَأنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ خَافَتْ مُغَارَةُ . . . فَمَّدتْ عَلَيْها مِنْ عَجَاجَتهِ حُجْبَا
ثم يقول : كأن هذا الجيش أخاف نجوم الليل وأفزعها ، وهالها بكثرته وذعرها ، فاستترت عنه بتكاثر قتامه ، واحتجبت عنه يتكاثف عجاجه .
فَمَنْ كَانَ يُرْضي اللُّؤْمَ والكُفرَ مُلْكُهُ . . . فَهذا الذي يُرْضِي المكارمِ والرَّباَّ
ثم قال : فمن كان يرضي ملكه اللؤم والكفر من أدنياء المتغلبين ، وكفار المنتصرين ، فهذا الذي يرضي الله بإقامة شرائعه ، ويرضي الكرم بإحيائه لمعالمه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 37
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٧